مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

922

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المذكور على ظاهر كلماته بوجوه : الأوّل : كون الغناء معيناً على البرّ ؛ والثاني : السيرَة ؛ والثالث : جواز النياحة وأخذ الأجرة عليها ؛ والرابع : عدم صدق الطرب في المراثي . [ ردّ الشيخ رحمة الله عليه ] قال في المكاسب بعد نقل الكلام المذكور عنه في ردّه : وأنت خبير بأنّ شيئاً ممّا ذكره لا ينفع في جواز الغناء على الوجه الذي ذكرناه ، أمّا كون الغناء معيناً على البكاء والتفجع ، فهو ممنوع بناء على ما عرفت من كون الغناء هو الصوت اللهوي بل وعلى ظاهر تعريف المشهور من الترجيع المطرب ، لأنّ الطرب الحاصل منه إن كان سروراً فهو مناف للتفجّع لا معين ، وإن كان حزناً فهو على ما هو المركوز في نفس الحيوانيّة من فقد المشتهيات النفسانية ، لا على ما أصاب سادات الزمان . مع أنّه على تقدير الإعانة لا ينفع في جواز الشيء كونه مقدمة لمستحب أو مباح ، بل لا بدّ من ملاحظة دليل الحرمة ، فإن كان فهو وإلَّا فيحكم بإباحته للأصل وعلى أيّ حال ، لا يجوز التمسك في الإباحة بكونه مقدمة لغير حرام . ثمّ إنّه يظهر من هذا وما ذكره أخيراً من أنّ المراثي ليس فيها طرب أنّ نظره إلى المراثي المتعارفة لأهل الديانة التي لا يقصدونها إلَّا للتفجّع وكأنّه لم يَحدث في عصره المراثي التي يكتفي بها أهل اللهو والمترفون من الرجال والنساء بها عن حضور مجالس اللهو وضرب العود والأوتار والتغنّي بالقَصَب والمزمار ، كما هو شائع في زماننا الذي قد أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم